النويري

347

نهاية الأرب في فنون الأدب

من الغلال خاصة ، على مائة ألف وعشرة آلاف أردب ، خارجا عن الأموال والقنود « 1 » والأعسال والتمر والأحطاب وغير ذلك . وفى كل إقليم من الديار المصرية نواحي ومعاصر ، فكان في خاصه سبع « 2 » وعشرون « 3 » معصرة ، لاعتصار قصب السكر . وكان نجاز الروك في ذي الحجة سنة سبع وتسعين وستمائة . واستقبل به سنة ثمان وتسعين الهلالية « 4 » . وحوّلت السنة الخراجية من سنة ست وتسعين إلى سنة سبع وتسعين . وهذا التحويل جرت به العادة ، بعد انقضاء ثلاث وثلاثين سنة ، تحوّل سنة ، وهو التفاوت فيما بين السنة الشمسية والقمرية . فيجمع من ذلك في طول السنة ، ما ينغمس به سنة . وهو حجة ديوان الجيش في اقتطاع التفاوت الجيشى . وقيل إن قوله تعالى : * ( ( ولَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وازْدَادُوا تِسْعاً ) ) * « 5 » ، إن التسعة هي هذا التفاوت « 6 » ، ما بين السنتين ، واللَّه تعالى أعلم . وهذا التحويل لا ينقص بسببه شئ من الأموال البتة ، وإنما هو تحويل بالأقلام خاصة « 7 » .

--> « 1 » القند : لفظ فارسي معرب ، وهو عمل فصب السكر . انظر الجاحظ : كتاب التبصر بالتجارة ص 27 ، ابن سيده : المخصص ج 5 ، ص 3 ، الجواليقي : المعرب ، ص 261 . « 2 » في الأصل سبعة ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 3 » في الأصل عشرين ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 4 » يوافق العام الهجري 698 أوله من التاريخ الميلادي 9 أكتوبر 1298 ، دائرة معارف الشعب : القاهرة ، 1959 : ص 228 ( المصحح ) . « 5 » سورة الكهف ، آية 25 . « 6 » جرت العادة أن تسقط من استحقاق أرباب إلاقطاعات في كل سنة ، أحد عشر يوما وربع يوم ، وهى التفاوت بين السنة الشمسية والقمرية ، النويري : نهاية الأرب ج 8 ، ص 201 ، 202 . « 7 » يقابل ما أورده بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 342 .